محمد بن علي النقي الشيباني
533
مختصر نهج البيان
[ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 41 إلى 67 ] يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ ( 41 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 42 ) هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ ( 44 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 45 ) وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ ( 46 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 47 ) ذَواتا أَفْنانٍ ( 48 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 49 ) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ ( 50 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 51 ) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ ( 52 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 53 ) مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ ( 54 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 55 ) فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ ( 56 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 57 ) كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 61 ) وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ ( 62 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 63 ) مُدْهامَّتانِ ( 64 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 65 ) فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ( 66 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 67 ) [ 41 ] « بِسِيماهُمْ » : بعلامتهم . « بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » : يجمع بين ناصيته وقدمه ، ثمّ يلقى به في النّار . [ 44 ] « حَمِيمٍ آنٍ » : ماء حارّ قد انتهى حرّه . [ 46 ] « مَقامَ رَبِّهِ » : بين يدي ربّه . وقيل : وقت تفرّده وخلوته بالمعصية . [ 48 ] « أَفْنانٍ » : أغصان ؛ جمع فنّ . وقيل : ألوان . [ 52 ] « مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ » : رطب ويابس . [ 54 ] « إِسْتَبْرَقٍ » : ثخين الديباج . والسندس رقيقه . « وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ » : ثمرهما . « دانٍ » : قريب سهل التّناول على كل حال من المتناول . [ 56 ] « قاصِراتُ الطَّرْفِ » : قصرن نظرهنّ على أزواجهنّ حسب . « لَمْ يَطْمِثْهُنَّ » : لم يجامعهنّ . وقيل : لم يمسّهنّ . وقيل : [ لم ] يقبضهنّ . « إِنْسٌ قَبْلَهُمْ » : قبل أهل الجنّة . « وَلا جَانٌّ » . قيل : حور الإنس إنس . وحور الجنّ جنّ . [ 62 ] « وَمِنْ دُونِهِما » : غيرهما . وقيل : فوقهما . « جَنَّتانِ » : جنّة الفردوس وجنّة المأوى . [ 64 ] « مُدْهامَّتانِ » : قد علاهما سواد من شدّة الخضرة - وقيل : لكثرة الأشجار . [ 66 ] « فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ » : فوّارتان بالماء العذب ، فيّاضتان . وقيل : بالخير والبركة والمسك والكافور عليهم . والنضخ أكثر من النضح .